أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

49

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الباب الثالث « 1 » في تركيب أدوية العين وسحقها وغسلها إن من أضر الأشياء على العين « 2 » وقوع التراب فيها « 3 » لا سيما إذا كان التراب سبخيا « 4 » ، أو مرّا ، أو ما له كيفية رديّة ، كالتراب الذي يرتفع عن الحمأة « 5 » التي قد جفّت ، وليس من الأدوية المعدنية شيء إلا وفيه تراب ، وكذلك يضر بالعين وقوع الحجر والأشياء الحجرية فيها ، لا سيما إذا كانت أجزاؤها ليست بالناعمة . فأما التدبير في إزالة ما يخالطه من التراب فهو : أن يجفّف أيّ دواء كان تجفيفا بالغا ، ثم يفرك « 6 » ويذرّ « 7 » على الريح ، فإن الترابية تطير منها ، وتثبت الأدوية المعدنية لرزانتها ، كما لو جمع بين الرمل والتراب ، ثم ينسف « 8 » في الهواء ، لكان ما تبقى الرمل دون التراب . وأما غسلها فيجب أن يؤخذ منها - لا سيما الحجريات منها كالشاذنج والتوتيا والدهنج والبسّد وحجر الدم وأشباه ذلك - ويجعل في

--> ( 1 ) في الأصل : الثالث والخمسون . ( 2 ) في ( أ ) : في العين . ( 3 ) في الأصل : فيه . ( 4 ) السبخة : الأرض ذات الملح والنزّ لا تكاد تنبت . المعجم الوسيط 413 . ( 5 ) الحمأ : الطين الأسود المنتن . وقد ورد في القرآن الكريم وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحجر / 26 . كما قال الله تعالى : . . . وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . . . الكهف / 86 . المعجم الوسيط 195 . ( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) : يدق . ( 7 ) في ( ج ) : ويذر في الهواء . ( 8 ) في ( ب ) : نسف .